جيرار جهامي

964

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

فطبائع الأجناس أقدم بهذا الوجه من طبائع الأنواع ، لكن الأعرف عند الطبيعة هي طبائع الأنواع ، لأنّ الطبيعة إنّما تقصد لا طبيعة الجنس في أن توجد ، بل طبيعة النوع ، فتلزمها طبيعة الجنس على سبيل المقصود بالضرورة أو بالعرض . ( شبر ، 55 ، 19 ) كلّية - خلقت الكلية آلة تنقّي الدم من المائية لفضلية المحتاج كان إليها حاجة أوضحناها ( ابن سينا ) ، وتلك الحاجة تبطل عند نضج الدم ، واستعداده للنفوذ في البدن ، وقد علمت هذا . ولما كانت هذه المائية كثيرة جدّا ، كان الواجب أن يخلق العضو المنقّي إيّاها الجاذب لها إلى نفسه ، إمّا عضوا كبيرا واحدا ، وإمّا عضوين زوجين . ولو كان كبيرا واحدا لضيق ، وزاحم فخلق بدل الواحد اثنان ، وفي تثنيته المنفعة المعروفة في خلقة الأعضاء زوجين ، وقسمين ، وأقساما أكثر من واحد ، لتكون الآفة إذا عرضت لواحد منهما قام الثاني مقامه ببعض الفعل أو بجمهوره . ( قنط 2 ، 1525 ، 4 ) كلّية - كليّة أي مقولة على كثيرين . ( شغم ، 91 ، 9 ) كلّية سالبة - الكلية السالبة ينعكس مثل نفسها ، فإنه إذا لم يكن شيء من كذا ذاك فلا شيء من ذاك كذا ، فإنه إذا لم يكن أحد من الناس حجرا فلا يكون أحد من الحجارة إنسانا . ( رعح ، 5 ، 7 ) كلّية موجبة - في عكس المطلقات فلنبيّن أنّ الكليّة الموجبة هل تنعكس ؟ وكيف تنعكس ؟ أكليّة موجبة أو جزئيّة ؟ وهل تبقى مطلقة ؟ أم لا تبقى مطلقة ؟ فنقول : إذا صدق قولنا كل ج ب فليس يلزم أن يكون كل ب ج . مثاله كل إنسان حيوان ، وليس كل حيوان إنسان . وأيضا نقول : كل إنسان مستيقظ ، ولا نقول : كل مستيقظ إنسان . فليس يجب إذن للكليّة الموجبة عكس كليّ موجب ، فإنّه ربما كان المحمول أعمّ . وأما عكسها الجزئي فواجب ، فإنّا إذا قلنا : كل ج ب لزم أن بعض ب ج . وقد جرت العادة في بيان هذا أن يقال : إنّه إن لم يكن بعض ب ج فلا شيء من ب ج . وهذا مما ينعكس ، فيكون ولا شيء من ج ب ، وقد قلنا : كل ج ب ، وهذا خلف . فهذا هو البيان المعتاد في هذا الباب . ( شقي ، 88 ، 9 ) كلّية موجبة وجزئية موجبة - أما الكلية الموجبة والجزئية الموجبة فلا يجب أن ينعكس كليتين فإنه ليس إذا كان كل إنسان حيوانا أو بعض المتحرّكين أسود يجب من ذلك أن يكون كل حيوان إنسانا أو كل أسود متحرّكا ولكن يجب أن ينعكس جزئية فإنه إذا كان كل كذا أو بعض كذا ذاك فبعض ذاك الذي هو كذا